السيد محمد حسين الطهراني

604

الروح المجرد ( في ذكرى السيد هاشم الموسوى الحداد )

( وكان يمتلك سيّارة ) فأدّيت زيارة مختصرة بصحبة سماحة السيّد وولده وتشرّفنا بعدها بالذهاب إلى سامرّاء ووفّقنا لزيارة حرم الإمامين العسكريّين عليهما السلام ( الإمام عليّ النقيّ والإمام الحسن العسكريّ ) لمرّة واحدة ، ثمّ أدّينا صلاتي الظهر والعصر في ذلك المكان المقدّس . زرنا بعدها صاحب الأمر أرواحنا فداه وأدّينا الأعمال المخصوصة بالسرداب المطهّر ثمّ قمنا بتناول الطعام في أحد المطاعم العامّة هناك وعدنا إلى الكاظميّة فوصلناها قبل الغروب بساعة . وقمنا باستئجار غرفة صغيرة في فندق الجواد عليه السلام القريب من الصحن المطهّر ، وذهبنا إلى الحرم المطهّر لزيارة الإمامين الكاظمين عليهما السلام وتوديعهما وأداء صلاتي المغرب والعشاء ، وذلك في معيّة سماحة السيّد الحدّاد وابنه الكريم . ثمّ عدنا إلى الفندق بعد أداء هذه العبادات بعد مرور ساعتين من الليل ، فتناولنا طعام العشاء هناك وتحرّكنا بعد ساعة إلى مطار بغداد ، وكانوا قد غيّروا موقعه فصار في منطقة أبعد تقع خارج بغداد بأربعة أو خمسة فراسخ ، لذا فقد استغرق طيّ المسافة من الفندق إلى المطار أكثر من ساعة كاملة . وكان السيّد قد شرّفنا بالحضور مع كهولة سنّه وضعفه ، وكان راغباً في المجيء بإصرار بحيث لم يتمكّن الحقير من توديعه في نفس الفندق على أن يرجع إلى كربلاء بعد عودة ابنه من المطار . ولهذا فقد تفضّل بالحضور إلى المطار ، وبعد التوديع الذي انهمرت فيه دموعه فقد دخل الحقير اليائس ذو القلب القاسي إلى داخل المنطقة المسيّجة ، وظلّ السيّد واقفاً مع ولده العزيز إلى ما بعد إتمام الإجراءات وإلى حين تحليق الطائرة . ( سيأتي فيما بعد شرح حالاته عند انفصالي عنه ، من التغيير الباطنيّ